السيد علي الحسيني الميلاني
65
نفحات الأزهار
* ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجور هن فريضة ) * في مورد نكاح المتعة ( 1 ) . فإذن ، يجب أن يكون حديث الغدير متفرعا على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) لمكان ( الفاء ) ، كما رأيت في كثير من أخبار هذا الحديث الشريف ، فثبت بطلان إنكار ( الدهلوي ) من كلامه نفسه . والحمد لله رب العالمين . ( الثالث ) لقد استدل سبط ابن الجوزي - الذي احتج ( الدهلوي ) بكلامه في الجواب عن المطعن السادس من مطاعن عمر ، وكذا الكابلي في الصواقع ، وقد عده محمد رشيد الدين الدهلوي من أئمة الدين وقدماء العلماء المعتمدين لدى أهل السنة والجماعة - بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) على أن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) في حديث الغدير . وسيأتي نص كلامه فيما بعد إن شاء الله تعالى . ( الرابع ) لقد قال السيد شهاب الدين أحمد ما نصه : ( وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه من كنت سيده فعلي سيده مضي قوله . وتصدير القول بقوله صلى الله عليه وبارك وسلم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ، يؤيد هذا القول والله سبحانه أعلم ) ( 1 ) . ( الخامس ) لقد اعترف حسام الدين السهارنبوري بأن صدر الحديث قرينة تقتضي إرادة معنى ( الأولى ) من ( المولى ) ، ثم زعم أن ذيل الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم وال من والاه . . . ) قرينة تقتضي إرادة معنى ( الناصر ) و ( المحبوب ) فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضتا بعدم مرجح تساقطتا . وإليك كلام السهارنبوري معربا : ( وأيضا : كما أن صدر الحديث قرينة تقتضي إرادة معنى الناصر والمحبوب ، فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضتا بعدم مرجح تساقطتا ، فكأن اللفظ المشترك يبقى بلا قرينة ، ويكون تعيين أحد معاني المشترك
--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية . باب الفقهيات . ( 2 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .